sep1 شهادات شكر الصور تتحدث فرع النساء sep2 إتصل بنا sep3 الرئيسية sep4 المركز الثقافي لدعوة الجاليات
    دعوة غير المسلمين إلى الإسلام
sep7 خدمات المركز sep8 التطوع sep9 دعم المركز sep10 الإصدارات sep11 الإنجازات sep12 الأنشطة sep13 الأخبار sep14 عن المركز sep15
Welcome
mosque sep17
sep18
السجل الذهبي
المركز في عيون الصحافة
قصص المسلمين الجدد
أصدقاء المركز في الخارج
المشاريع المستقبلية
مـواقع صديقة
سجــل الزوار
sep23
sep19 الموقع الدعوي
sep20 التنصير في اليمن
sep21 sep22
 
   
 
10-01-2016 المسلمون في البرازيل بين الماضي والحاضر (1)

France

المسلمون في البرازيل بين الماضي والحاضر (1)


أعزائي القراء..إنه لمن دواعي الفخر ونحن نتعرف على أحوال المسلمين في دولة كبيرة مثل "البرازيل" إذ بصفحات التاريخ تطالعنا بالأخبار الموثّقة عن أجدادنا المسلمين أنهم ساهموا بجهد كبير في فتح هذه البلاد، وبناء حضارتها؛ فصار لزاماً علينا أن نستعرض أحوال المسلمين في أراضي البرازيل بين الماضي والحاضر..فإلى هناك..

عزيزي..ماذا تعرف عن دولة البرازيل ؟
تقع البرازيل في وسط وشمال شرقي أميركا الجنوبية، تحدّها شمالاً كولومبيا وفنزويلا وغويانا وسورينام، ومن الغرب بيرو وبوليفيا وباراغوي، وجنوباً الأرجنتين وأورغواي، وشرقاً المحيط الأطلسي..
وتبلغ المساحة الإجمالية للبرازيل 965ر511ر8 كيلو متراً مربعاً.

عدد سكان البرازيل 6ر169 مليون نسمة وفقاً للتعداد الذي أجراه معهد الإحصاء البرازيلي في العام 2000، يتركز معظم السكان على سواحل الأطلسي.

وينحدر سكان البرازيل الحاليون من ثلاثة أصول رئيسة: أوروبي، وهندي أحمر، وزنجي أفريقي، ويشكل المنحدرون من أصول أوروبية 54% من مجموع سكان البلاد، ويشكل ذوو الأصول الأفريقية حوالي 31% من السكان، وهناك نسبة 12% من شتى الأعراق الأخرى.
أما الهنود الحمر ـ وهم السكان الأصليون ـ فإن عددهم الحالي، بعدما تعرضوا لأعمال الإبادة المتكررة، لا يتجاوز 250 ألف شخص حسب إحصاءات 1996، وغالبيتهم يتجمعون في مناطق الأمازون الأقصى.

وصول البحارة المسلمون إلى البرازيل

يعود تواجد المسلمين على هذه الأرض إلى فجر اكتشاف القارة الأميركية، فعندما رست سفينة "كابرال" على ساحل البرازيل، كان برفقته ملاحون مسلمون ذوو شهرة عظيمة أمثال "شهاب الدين بن ماجد" و"موسى بن ساطع"، ويؤكد المؤرخ البرازيلي الشهير "جواكين هيبيرو" في محاضرة ألقاها عام 1958م ونشرتها صحف البرازيل، أنّ العرب المسلمين زاروا البرازيل، واكتشفوها قبل اكتشاف البرتغاليين لها عام 1500م، وإن قدوم البرتغاليين إلى البرازيل كان بمساعدة البحارة المسلمين الذين كانوا أخصائيين ومتفوقين في الملاحة وصناعة السفن.

محاكم التفتيش تلاحق الموريسكيين في البرازيل..!
تذكر روايات المؤرخون أيضاً أن مكتشفي أمريكا والبرازيل اصطحبوا معهم بعض المرشدين المسلمين المتمرسين في علوم البحار، وأنّ هؤلاء المرشدون تظاهروا بالنصرانية للهروب من محاكم التفتيش في إسبانيا بمعنى أنهم كانوا من "الموريسكيين"، وحال وصلوهم إلى البرازيل بدأوا في إظهار بعض الشعائر الإسلامية، ولم يلبثوا كثيرا حتى تم اكتشاف أمرهم وأقيمت لهم محاكم تفتيش من قبل البرتغاليين في مدينة "باهيا" 1594م، وتم تحديد بعض المواصفات التي تُبَيّن من هو مسلم سرّا ونصراني جهرا، مثل الاغتسال والاستيقاظ المبكر والصيام ونظافة الملابس ...!

وممن ذهب إلى هذا الرأي الدكتور "علي الكتاني" الخبير بشؤون الأقليات المسلمة في العالم، يقول: (عندما قام البرتغاليون بغزو البرازيل، منعوا المسلمين من الهجرة إلى هناك، غير أن هذا المنع لم يحل دون وصول العديد من الموريسكيين الذين كانوا من الكثرة، بحيث أشهروا في القرن السادس عشر إسلامهم، وقد أعلنت محكمة "باهية" بسبب ذلك بدء العمل بمحاكم التفتيش الكاثوليكية منذ عام 1594م، هذه المحاكم نفذت ضدهم أحكاما دموية تمثلت في إعدام أو إحراق أو استعباد الآلاف منهم" .

المسلمون الزنوج هم بناة البرازيل الأوائل:
تؤكد الوثائق التاريخية المحفوظة في المتاحف البرازيلية، أن أكثرية المنحدرين من الأفارقة الذين جيء بهم "كعبيد" إلى البرازيل هم من جذور إسلامية، وأنهم كانوا يقرأون القرآن باللغة العربية، وقد وصلت أفواج "الرقيق" إلى البرازيل عام 1538، ولم تمضِ 40 سنة حتى نقل إليها 14 ألف مسلم مستضعف والسكان لا يزيدون على 57 ألفاً، وفي السنوات التالية أخذ البرتغاليون يزيدون من أعدادهم؛ إذ جلبوا من أنغولا وحدها 642 ألف مسلم زنجي، وجُلّ هؤلاء السود جيء بهم من غرب أفريقيا، على أن أبرز مجموعاتهم هي التي اختطفت من المناطق الأفريقية: مناطق داهوتي، وأشانتي، والهاوسا، والفولان، والبورنو، واليوربا..
وحُمِل هؤلاء المسلمون في قعر السفن بعد أن رُبطوا بالسلاسل الحديدية، ومات منهم من مات وألقي في البحر من أصيب بوباء أو حاول المقاومة.
اقتلع هؤلاء بالقوة من أماكنهم ليكونوا آلات (خدماً مسخرين) في هذه البلاد، وليس سهلاً تقدير أعداد هؤلاء المنكوبين الذين كانوا يعدّون بالملايين، والذين ظلوا ينقلون من أفريقيا إلى البرازيل وإلى كل أمريكا مدة تزيد عن ثلاثة قرون.

ولنستمع إلى شهادة المؤرّخ "فريري":
(كان هؤلاء المسلمون السود يشكلون عنصراً نشيطاً مبدعاً، ويمكن أن نقول إنهم من أنبل من دخل إلى البرازيل خُلُقاً، لقد اعتبروهم عبيداً.. لكنهم لم يكونوا حيوانات جرّ أو عمّال زراعة في بداية دخولهم.. لقد مارسوا دوراً حضارياً بارزاً، بل كانوا الساعد الأيمن في تكوين البلد الزراعي.. إنّ البرازيل مدينة لهم في كل شيء: في قصب السكر، والقهوة التي جلبوها والقطن، والحبوب، حتى الأدوات الزراعية الحديدية كلها أفريقية، كانت وسائل التقنية عندهم أكثر تقدماً من وسائل الهنود ومن وسائل البرتغاليين أنفسهم...!
لقد كان هؤلاء المسلمون الزنوج أهم عنصر في عملية تحضّر البلاد، ويُذكر أن أسيادهم الأميين الذين جلبوهم لاسترقاقهم كانوا يتخاطبون مع الأوروبيين من خلال هؤلاء العبيد المتحضرين، يكتب العبد المسلم رسالة السيد إلى زميله السيد الآخر، والذي يقرأ له الرسالة عبده المسلم المتعلّم!!) .

الثورة..الصمود.. ثم الشهادة
كان مع هؤلاء المستعبدين شيوخهم الذين يعظونهم ويرشدونهم ويفقهونهم في الدين، وينزلون معهم الأكواخ ويعلمونهم القرآن ومبادىء الشريعة الإسلامية السمحاء.
وبعد أن ازداد عددهم، وقويت عزيمتهم، قاموا بعدة ثورات إسلامية تحررية، كان من أهمها تجمع المتمردين منهم في "بالميرس" في شمالي البرازيل، في القرن السابع عشر، ولم تستطع السلطات البرتغالية إيقاف مد المسلمين إلا بعد مقاومة طويلة والاستعانة برجال الحدود من مقاطعة باوليستا أي "ساوباولو".
ثم حدثت سلسلة من الثورات في العقود الأولى من القرن التاسع عشر، قام بها هؤلاء المسلمون في الأقاليم الساحلية خاصة في "باهيا" وكانت قيادة الثورات بأيدي شيوخ الهاوسا، لكن ثوراتهم سحقت بمنتهى الوحشية والقسوة، وقد أجبرهم البرتغاليون على ترك دينهم وتغيير أسمائهم، لكن المسلمين لم يستسلموا وظلت ثوراتهم تتكرر وآخرها تلك الثورة الشاملة التي قامت في "باهيا" عام 1835.

وقد قاد الثورة ووجّهها الشيوخ ومعظمهم من ممالك البورنو وسكوتو الأفريقية، وكانوا مؤدِّبِين ووعاظاً وأئمة مساجد ومعلمين للقرآن الكريم، لكن البرتغاليين سحقوهم بوحشية، وظلّت جثث المسلمين تتعفن مدة طويلة على قارعة الطريق، وفي عتمة "السنزالات" الخربة، وكانت هذه (السنزالات) عبارة عن أقبية كان البرتغاليون يودعون فيها أولئك المسلمين الذين سُحقت ثورتهم، ويقال إن كلمة "زنزانة" جاءت من هذه اللفظة البرتغالية.
وخمدت الثورة بعد ذلك إلى الأبد وتنصّر من المسلمين من تنصّر بالقوة واستشهد من استشهد، وعادت أعداد منهم إلى الوثنية، وما زالت بعض شعائر الوثنية تقام بينهم إلى اليوم في البرازيل.
ومع ذلك بقيت آثارهم هناك إلى اليوم، حيث تذكر الروايات أن النقوش الموجودة في سقوف كنائس "باهيا" و"السلفادور" فيها عدة آيات من القرآن الكريم دون أن يشعر القيّمون عليها بذلك، لأنهم لا يجيدون العربية، ويتصوّرونها مجرد رسوم، لتثبت أنّ هذه الكنائس كانت في الأصل مساجد.

أعزائي ..كيف تكونت الأقلية المسلمة المتزايدة في البرازيل من جديد بعد هذه المرحلة..؟
هذا ما سنعرفه في الحلقة القادمة إن شاء الله

-----------------------------------------------

رابط الموضوع: hhttp://islammemo.cc/nahn-we-el-gharb/2015/10/27/269178.html

   
 
Elite Microsystems (Experts of Software Industry)